شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
111
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
الخاصّة بألحان الفساق في الرواية « اقرؤا القرآن بألحان العرب وأصواتها وإياكم ولحون أهل الفسوق والكبائر فإنه سيجئ بعدى أقوام يرجعون القرآن ترجيع الغناء الخ » « 1 » فالأمر فيها بالقرآن بألحان العرب لا ينفك هذا اللحن الخاصّ من الترجيع ومد الصوت بل الاطراب والنهى فيها عن الحان أهل الفسوق مع تعقيبه بذكر انهم يرجعون القرآن بترجيع الغنى يدلّ على أن الترجيع نوعان نوع منه مخصوص بالغناء ونوع منه جائز وموجب لتحسين القراءة ويؤيد ما ذكرنا إلى هنا بل يدلّ عليه ان الغناء في الشرع والعرف من اللهو كما أشرنا إليه ما ورد في تفسير لهو الحديث بأنه الغناء وغير ذلك والمراد باللهو الكيفية الخاصّة من الصوت المرجع سواء كان في الكلمات الحقّة أو الباطلة وليس المراد باللهو ذكر الاشعار اللهوية فقط لما مرّ ان الترجيع الخاصّ في القرآن غناء منهى واتفق كلمة الأصحاب على أن الغناء من مقولة كيفية الصوت لا المتصوت به فلا فرق في وقوعه بين القرآن والاذان ومرثية الحسين وكلمات الحقّة والحكمة الربانية وبين الاشعار اللغوية والباطلة بل لا يبعد كون الحرمة في القسم الأوّل أكد وأشد للاستهزاء بالعبادة عصمنا الله تعالى . ثمّ اعلم أنه متى ثبت حرمة الغناء بنفسه من دون الابتناء على كونه مقترناً بالملاهي المحرمة كما قال به القاساني وصاحب الكفاية لوجوه ضعيفة مذكورة في مكاسب الشيخ مع أجوبتها مفصلًا وثبت أيضاً المسلم من حرمة الغناء ومورده الأصوات المخصوصة بمجالس اللهو المعبر عنها في هذه الأيام بالتصنيفات فلا اشكال في حرمة التكسب به « لأن الله إذا حرم شيئاً حرّم ثمنه » « 2 » ولما ورد في حرمة ثمن المغنية وحرمة كسبها وتعليمها وشرائها وما ورد في جواز شرائها مع عدم أمرها بالتغني أصلًا فراجع الوسائل . المقام الثاني في الموارد التي استثنوها من حرمة الغناء بالشرط المذكور في الرواية منها غناء المغنية لزف العرائس وفاقاً لجماعة للنصوص منها الصحيح « أجر المغنية التي تزف العرائس ليس
--> ( 1 ) . مستند الشيعة 14 : 149 والأثناء عشريه : 128 . ( 2 ) . جواهر الكلام 36 : 340 والحج 1 : 344 .